شرح
هذا ، والظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بهذه الطائفة ؛ لأنّ الكلام في المقام إنّما هو بعد الفراغ عن اعتبار كون الواجب - جزءاً أو شرطاً - هو الضرب ، أو الوضع باليدين ، وأنّه لا يكفي الضرب بيد واحدة فقط .
وعليه : فاللازم حمل هذه الطائفة على كون المراد باليد المضافة إلى الضمير جنسها الصادق على الواحد والمتعدّد ، لا الفرد غير المعيّن ، وحينئذٍ يمكن أن يُقال بأنّ ظهور سياق هذه الطائفة في كون مسح الجبهة أيضاً واقعاً باليد المضروبة على الأرض - والفرض أنّه متعدّد - دليل على كون مسح الجبهة واقعاً باليدين ، كما لا يخفى ، ولا أقلّ من عدم ظهورها في الاكتفاء بيد واحدة .
الثانية : ما يكون من قبيل موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم المتقدّمة « 1 » ، قال : « تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك » .
وصحيحة ليث المرادي المتقدّمة أيضاً « 2 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال :
« تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك » .
وقد ادّعي « 3 » ظهور هذه الطائفة ، بل صراحتها في كون مسح الوجه باليدين ، ولكنّه ذكر العلّامة الماتن دام ظلّه في الرسالة أنّه يمكن إنكار ظهورها فضلًا عن صراحتها ، وملخّص ما أفاده : أنّ محتملات قوله عليه السلام : « وتمسح بهما وجهك ويديك » ، أو « وذراعيك » كثيرة بحسب بادئ النظر :
أحدها : أن يكون المراد « تمسح بهذه وهذه وجهك ويدك اليمنى ويدك اليسرى »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 186 ، 253 و 259 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 185 و 253 .
( 3 ) - مصباح الفقيه 6 : 283 - 284 .