شرح
بيده على البساط فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى « 1 » .
وغيرها من الروايات التي وقع فيها التعبير بهذه الكيفيّة « 2 » ، الظاهرة في أنّ مسح الوجه والجبين قد وقع بعين ما ضرب على الأرض أو البساط ، ولولا ذلك لكان اللازم في مقام النقل والحكاية أن يقال : ثمّ مسح بإحداهما وجهه أو جبينه ، كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ذلك أنّه مع ملاحظة الروايات لابدّ من تقييد إطلاق الآية والحكم بكونها مقيّدة ، بلزوم كون المسح بالإضافة إلى الوجه بكلتا اليدين .
الجهة الثانية : في تحديد الممسوح من الوجه ، فنقول :
أمّا الفتاوى وآراء الأصحاب رضي اللَّه عنهم ، فالمشهور بين المتقدّمين « 3 » ، وكذا بين المتأخّرين هو وجوب مسح الجبهة والجبينين ، وقد حكي ذلك عن جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك وشرح المفاتيح ومنظومة الطباطبائي وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفريّة وحاشية الميسي والروضة والمسالك ورسالة صاحب المعالم « 4 » ، وعن مجمع البرهان أنّه المشهور « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 62 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 207 / 600 ؛ الاستبصار 1 : 170 / 589 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 و 9 .
( 3 ) - الهداية : 88 ؛ الفقيه 1 : 57 / 212 ؛ وحكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 1 : 270 ، مسألة 200 .
( 4 ) - جامع المقاصد 1 : 490 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 234 ؛ مدارك الأحكام 2 : 220 ؛ مصابيح الظلام 4 : 281 ؛ الدرّة النجفية : 48 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 96 ؛ حاشية إرشاد الأذهان ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 43 ؛ الروضة البهية 1 : 158 ؛ مسالك الأفهام 1 : 114 .
وحكى عن شرح الجعفرية ؛ وحاشية الميسي ؛ ورسالة صاحب المعالم في مفتاح الكرامة 4 : 437 ؛ وجواهر الكلام 5 : 339 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 234 ؛ وفيه : « مسح الجبينين » .