تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
يجوز حمل المطلق على المقيّد ، يجوز القول بكفاية المطلق وحمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب « 1 » . أقول : الكلام تارةً : يقع فيما يستفاد من الآية ، وأخرى : فيما هو مفاد الروايات الواردة في الباب : أمّا الأوّل : فقد ذكر المحقّق الهمداني قدس سره في مقام الإشكال على الاستدلال بإطلاق الآية ، أنّه قد ثبت كون الآية من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلىتفسير أهل البيت عليهم السلام « 2 » ، وربما يدّعى عدم ثبوت الإطلاق لها ؛ لكونها في مقام أصل التشريع ، لا في مقام بيان الكيفيّة « 3 » . ولكنّ الظاهر عدم كون الآية متشابهة ولا مجملة ؛ لأنّ استدلال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بها في قصّة عمّار « 4 » لإثبات خطئه واشتباهه في وقوعه على الصعيد وتمعّكه فيه في مقام التيمّم بدلًا عن غسل الجنابة ، شاهدٌ على وقوع الآية في مقام البيان . كما أنّ استدلال الإمام عليه السلام بها ، والاستفادة من التعبيرات الواقعة فيها في صحيحة زرارة المعروفة « 5 » ، التي وقع فيها السؤال عن أنّه من أين علم الإمام عليه السلام وقال : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ، حيث تعرّض الإمام عليه السلام في مقام الجواب لآية التيمّم أيضاً ، وما يستفاد منها أيضاً شاهد على صلاحيّتها للاستدلال ،
هامش
( 1 ) - الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية : 151 / السطر 1 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 6 : 282 . ( 3 ) - مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 7 : 349 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 182 - 183 و 254 و 256 - 257 و 264 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 177 .