شرح
بل عن شرح المفاتيح لعلّه لا نزاع فيه بين الفقهاء « 1 » ، بل في الجبهة على ما في الجواهر إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً ، بل متواتراً « 2 » ، وفي المستند هو محلّ الوفاق بين المسلمين ، بل هو ضروريّ الدِّين « 3 » ، ونحوه ما عن المصابيح « 4 » .
وعن رسالة علي بن بابويه « 5 » الالتزام باستيعاب مسح الوجه والذراعين .
وأمّا الأدلّة ، فمقتضى إطلاق الآية « 6 » جواز مسح بعض الوجه أيّ بعض كان ؛ لكون الباء فيها تبعيضيّة على ما شهدت به الرواية والأدبيّة .
أمّا الرواية ، فقوله عليه السلام في صحيحة زرارة - المعروفة المتقدّمة « 7 » - : « فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ؛ لأنّه قال : « بِوُجُوهِكُمْ » .
وأمّا الأدبيّة ، فقال السيّد المرتضى قدس سره وهو من أهل الخبرة في هذه الصناعة : إنّ الباء إذا لم يكن لتعدية الفعل إلى المفعول فلابدّ له من فائدة ، وإلّا كان عبثاً ، ولا فائدة بعد ارتفاع التعدية به إلّاالتبعيض « 8 » .
وأمّا الروايات ، فالتعبيرات الواقعة فيها مختلفة ، ففي بعضها - وهي الأكثر -
هامش
( 1 ) - مصابيح الظلام 4 : 286 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 337 ؛ وفي ذكرى الشيعة 2 : 263 ؛ والروضة البهية 1 : 158 ؛ وروض الجنان 1 : 339 : « أنّه متّفق عليه بين الأصحاب » .
( 3 ) - مستند الشيعة 3 : 437 .
( 4 ) - مصابيح الظلام 4 : 286 ؛ وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى 4 : 405 .
( 5 ) - حكى عنه في المعتبر 1 : 384 ؛ ومختلف الشيعة 1 : 267 ، مسألة 199 .
( 6 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 177 و 265 .
( 8 ) - الانتصار : 124 - 125 ، مسألة 24 .