شرح
وعليه : فما في الروايات البيانيّة « 1 » من ضرب الأرض محمول على المثال ، بل في الجواهر لو كان على وجهه تراب صالح ، فضرب عليه ومسح أجزأ ، كما في الذكرى وغيرها ؛ لصدق الامتثال ، وعدم ما يصلح للمعارضة « 2 » ، ولكنّه قد قُيّد الإجزاء بما إذا لم تتحقّق حيلولة التراب حين المسح بين الماسح والممسوح « 3 » ، هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل .
الأمر الثاني : مسح الجبهة والجبينين بهما معاً ، مستوعباً لهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين ، وقد احتاط بالمسح عليهما ، واللازم البحث في هذا الأمر أيضاً في جهات متعدّدة :
الأولى : في أنّه بعد وضوح لزوم كون المسح بما يضرب على الأرض ، أو يوضع عليها نصّاً « 4 » وفتوىً « 5 » ، بداهة عدم جواز المسح بغيره ، وبعد وضوح عدم إمكان كون مسح اليدين باليدين لاستحالته ، وقع الكلام في أنّه هل يعتبر أن يكون مسح الوجه باليدين ، أو يكفي المسح بيد واحدة ؟
فعن المختلف والذكرى وكشف اللثام أنّ الأوّل هو المشهور « 6 » ، ولكنّه عن التذكرة « 7 » احتمال الثاني ، كما أنّه عن المحقّقين الأردبيلي والخوانساري استظهاره « 8 » ، نظراً إلى إطلاق الآية « 9 » وبعض الأخبار « 10 » ، وعن ثانيهما أنّه قال : كما
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 182 - 183 ، 254 ، 256 - 257 ، 261 و 262 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 314 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 259 ؛ نهاية الإحكام 1 : 202 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 332 .
( 3 ) - مصباح الفقيه 6 : 268 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 182 - 183 ، 253 - 254 و 256 .
( 5 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 252 .
( 6 ) - مختلف الشيعة 1 : 274 ، مسألة 204 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 265 ؛ كشف اللثام 2 : 469 ؛ وكذا في الحواشيعلى شرح اللمعة الدمشقية : 150 / السطر 38 ؛ والحدائق الناضرة 4 : 348 ؛ وجواهر الكلام 5 : 333 .
( 7 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 194 .
( 8 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 237 ؛ الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية : 151 / السطر 4 .
( 9 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 10 ) - وسائل الشيعة 3 : 359 - 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 - 8 ؛ و 361 ، الباب 12 ، الحديث 31 .