شرح
ثبوته في المقام ؛ نظراً إلى أنّ مجرّد الاحتمال لا يسوّغ الإراقة بوجه ، ولا يكون عذراً عند العقل أصلًا .
وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم جواز الإراقة في الوقت ولو مع احتمال حصول الوجدان فيه .
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خصوصيّة للإراقة بوجه ، بل الملاك هو تحصيل الطهارة المائيّة مع الإمكان ، فإبطال الطهارة ونقض الوضوء مع العلم بعدم التمكّن منه ، أو احتماله احتمالًا عقلائيّاً ، يكون مثل الإراقة ؛ من دون فرق في ذلك بين قبل الوقت وبعده ، كما عرفت .
ولنشرع في شرح المتن ونقول :
مسوّغات التيمّم أمور ، ذكر العلّامة في محكيّ القواعد « 1 » أنّه يجمعها شيء واحد ، وهو العجز عن استعمال الماء . ثمّ ذكر أنّ أسباب العجز ثلاثة : عدم الماء ، وعدم الوصلة إليه ، والخوف . وتبعه عليه جماعة « 2 » ، منهم : صاحب الجواهر ، والسيّد في العروة « 3 » .
وأورد عليه بأنّ المراد من العجز إن كان هو العجز العقلي ، فيلزم خروج كثير من المسوّغات ، وإن كان أعمّ من العقلي والشرعي كما في الجواهر » « 4 » ، فيخرج بعضها ، كالخوف على مال لا يجب حفظه ، أو على النفس ببعض المراتب ، بناءً على عدم حرمته « 5 » .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 1 : 236 - 237 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 1 : 182 - 185 ؛ جامع المقاصد 1 : 465 ، 470 و 474 ؛ الروضة البهيّة 1 : 150 - 152 ؛ مفاتيحالشرائع 1 : 59 ، مفتاح 65 ؛ كشف اللثام 2 : 433 ، 439 و 443 ؛ مصباح الفقيه 6 : 89 ، 121 و 128 .
( 3 ) - جواهر الكلام 5 : 131 ؛ العروة الوثقى 1 : 328 .
( 4 ) - جواهر الكلام 5 : 131 .
( 5 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 25 .