شرح
والأكبر على « لمَسْتُمُ » .
والتعبير عن الجنابة به ، وكأنّه لذلك قال في كشف الكشّاف « 1 » - ونعم ما قال - :
والآية من معضلات القرآن « 2 » .
والعمدة من هذه الإشكالات هو إشكال العطف ؛ لأنّ غيره إمّا قابل للجواب ، وإمّا غير قادح .
وأمّا إشكال العطف ، فقد ذكر جماعة « 3 » - بل الأكثر - في دفعه أنّ « أو » فيه بمعنى الواو ، نظير قوله تعالى : « وَأَرْسَلْنهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » « 4 » ، وهو كما ترى .
وقد دفعه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ المراد بالقيام إلى الصلاة القيام من النوم كما ورد في النصّ « 5 » ، ويكون المراد من قوله تعالى : « وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا » صورة الاحتلام ، ويكون السفر والمرض متعلّقين به ، وإطلاق المرض من جهة غلبة الضرر باستعمال الماء ، وإطلاق السفر من جهة غلبة فقد بذل الماء ، والجميع متعلّق بحدث النوم ، فيصحّ عطف المجيء من الغائط والملامسة - المراد بها الجماع - عليه « 6 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ هذا التوجيه لا يجري في الآية الواردة في سورة النساء وإن كان المراد بالسكر فيها هو سكر النوم أيضاً ، كما لا يخفى - : أنّ حمل الجنابة على الاحتلام الحاصل في النوم بعيد ، خصوصاً مع كون الجملة معطوفة
هامش
( 1 ) - لمزيد الوقوف عليه راجع : الذريعة 18 : 55 / 651 .
( 2 ) - زبدة البيان 1 : 44 - 45 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 : 90 ؛ الجامع لأحكام القرآن 5 : 220 .
( 4 ) - الصافّات ( 37 ) : 147 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 7 / 9 ؛ الاستبصار 1 : 80 / 251 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 253 ، كتاب الطهارة ، أبوابنواقض الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 6 ) - جواهر الكلام 1 : 148 - 150 .