تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
ولو كان الحاجب في هذا الفرع مسبوقاً بالوجود ، يجب الفحص عنه مطلقاً ولو لم يكن لاحتماله منشأ عقلائيّ ؛ لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاؤه ، ولا يتوقّف جريان استصحاب بقاء المانع على القول بحجّية الأصول المثبتة ، كما قد قرّر في محلّه « 1 » . الثاني : ما إذا شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء ، أم لا ، وحكمه البناء على العدم وصحّة الوضوء ، والدليل عليه قاعدة الفراغ والتجاوز الجارية في الوضوء بمقتضى الروايات « 2 » الكثيرة الدالّة عليها ، والقدر المتيقّن من موردها هو الشكّ في وجود الحاجب حال الاشتغال بالوضوء . الثالث : ما إذا كان الحاجب موجوداً حال الوضوء قطعاً ، وشكّ بعده في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته مع العلم بالالتفات حال الوضوء أو احتماله ، وحكمه أيضاً البناء على الصحّة ، وأنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته ، وذلك لشمول قاعدة الفراغ لهذا الفرض ، وعدم اختصاصها بما عرفت أنّه القدر المتيقّن منها . الرابع : ما إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء أو عرض بعده ، والوجه فيه هو الوجه في الفرض السابق . الخامس : الفرع الأخير المذكور في المتن ، والوجه في اشكال الحكم بالصحّة - بل استظهار وجوب الإعادة - عدم شمول التعليل المذكور في بعض روايات القاعدة لهذا الفرع ؛ فإنّ قوله عليه السلام : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « 3 » . إنّما يقتضي حصر
هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه 15 : 256 - 286 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 469 - 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .