تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مسألة 12 : إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء ، لا يجب الفحص إلّاإذا كان منشأ عقلائيّ لاحتماله ، وحينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه . وكذا يجب فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده . ولو شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه وصحّة وضوئه . وكذا إذا كان موجوداً وكان ملتفتاً حال الوضوء - أو احتمل الالتفات - وشكّ بعده في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته أم لا ، بنى على صحّته . وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده . نعم ، لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته - وقد يصل وقد لا يصل - كالخاتم ، وقد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، أو علم أنّه لم يحرّكه ، ومع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا ، يشكل الحكم بالصحّة ، بل الظاهر وجوب الإعادة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء ، وحكمه أنّه يجب الفحص عنه في خصوص ما إذا كان لاحتماله منشأ عقلائيّ حتّى يطمئنّ بعدمه . أمّا وجوب الفحص عنه في هذه الصورة ، فقد تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في المسألة العاشرة من مسائل واجبات الوضوء ، فراجع . وأمّا كفاية الفحص إلى حصول الاطمئنان بالعدم ، فلما عرفت « 1 » غير مرّة من أنّ الاطمئنان علم عرفيّ عقلائيّ ، ويكفي حصوله في الآثار المترتّبة على العلم .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 1 : 247 و 272 .