شرح
ممنوعة ، بل الظاهر - كما سيجيء إن شاء اللَّه - شموله للآنية التي تستعمل في مقام الغسل والوضوء كالإبريق ، فلا يبقى مجال لاستفادة الاختصاص من الرواية وإن قلنا بأنّ انتفاع كلّ شيء بحسبه .
وأخرى : بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة « 1 » .
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة ؟ فكرهها « 2 » .
نظراً إلى أنّ النهي والكراهة لا معنى لتعلّقهما بالذوات ، أمّا في النهي فهو ظاهر ، وأمّا في الكراهة التي ظاهرها التشريع في مثل المقام ؛ فلأنّها أيضاً لا معنى لتعلّقها بالذوات ، فلابدّ من تقدير شيء من الأفعال ليكون هو المتعلّق للنهي والكراهة ، وحيث إنّ المقدّر غير معيّن بوجه ، فلا مناص من تقدير مطلق الاستعمالات .
وقد أورد على الاستدلال بهما بأنّه يحتمل في معناهما وجوه واحتمالات :
أحدها : أنّ المقدّر هو الأكل والشرب فحسب ؛ لأنّ النهي عن كلّ شيء إنّما هو بحسب الأثر المرغوب منه ، والأثر المرغوب منه في الآنية هو الأكل والشرب منها .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 267 / 4 ؛ المحاسن 2 : 410 / 2436 ، الباب 11 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 3 ؛ و 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 61 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 6 : 267 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 91 / 390 ؛ المحاسن 2 : 412 / 2444 ، الباب 11 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 19 / 44 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 505 - 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 .