تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
بعد دلالة الأدلّة عليه « 1 » . أقول : قد تقدّم « 2 » في مبحث التداخل وعدمه أنّ مسألة الوضوء خارجة عن ذلك المبحث ؛ لقيام الإجماع بل الضرورة على الاكتفاء بوضوء واحد عقيب الأسباب المتعدّدة ؛ سواء كانت من جنس واحد ، أو أجناس مختلفة ، وعلى أنّ الناقض له هو الحدث ، والبول والغائط ونحوهما إنّما هو من مصاديقه ، لا أن يكون كلّ واحد سبباً مستقلّاً ، وحينئذٍ فالوجه لوجوبه فيما إذا وقع البول بعده ، وكذا وجوب استئنافه فيما إذا وقع في أثنائه هو عدم شمول الإجماع والضرورة لهما ، فيشملهما عموم دليل الوجوب عند عروض مصاديق الحدث . كما أنّ الوجه للوجوب في المقام إنّما هو شمول العموم ، بعد عدم اقتضاء دليل إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء للشمول له ، وإلّا فالبول لا يكون ناقضاً للغسل حتّى يقال بأنّ الانتقاض به إذا وقع في الأثناء إنّما هو كالانتقاض به إذا وقع بعد الفراغ منه ، فتدبّر . ثمّ إنّه قد احتاط في المتن بعد تقوية عدم وجوب إعادة الغسل من رأس بالإعادة والاستئناف ، قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام . والمراد قصد ذلك بالنسبة إلى الأجزاء المعادة الواقعة قبل الحدث ، وإلّا فبالنسبة إلى الأجزاء الباقية يقصد الإتمام ، وقد عرفت « 3 » عدم اعتبار الموالاة في الغسل .
هامش
( 1 ) - الإيراد والجواب كلاهما من السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 3 : 125 - 126 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 173 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 487 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 524 | الشيخ فاضل اللنكراني