مسألة 21 : لو صلّى المجنب ثمّ شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا ، بنى على صحّة صلاته ، ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية . ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت ، والأحوط إتمامها ، ثمّ إعادتها مع الغسل 1 .
شرح
1 - أمّا البناء على الصحّة في الفرض الأوّل ، فلقاعدة الفراغ الحاكمة بها ، كما أنّ وجوب الغسل عليه للأعمال الآتية إنّما هو لعدم إثبات القاعدة ؛ لوجود الشرط المشكوك بالإضافة إلى ما لم يتحقّق الفراغ عنه ، بل لم يشرع فيه أصلًا . وقد تقدّم « 1 » تفصيل الكلام في هذا الفرض ، وكذا في الفرض الثاني في المسألة الأولى من أحكام الخلل في الوضوء ، فراجع .
ولكنّ الذي ينبغي التنبيه عليه : أنّه في الفرض الثاني - وهي صورة الشكّ في الأثناء - قد حكم هنا بالبطلان ، وفي الوضوء بالقطع والتطهّر ، ومرجع الأوّل إلى بطلان الأجزاء السابقة أيضاً ، والثاني إلى عدمه ، فما الفرق بينهما مع وحدة الملاك والدليل في بابي الوضوء والغسل ؟ !
والذي يمكن أن يقال في مقام الفرق : إنّ الوضوء في أثناء الصلاة ربما لا يكون منافياً لها ؛ لعدم اشتماله على الفعل الكثير أوّلًا ، وعدم استلزامه لكشف العورة ثانياً .
وأمّا الغسل ، فهو مشتمل على الفعل الكثير ، للزوم غسل جميع الجسد وتمام البشرة ، ومستلزم لكشفها نوعاً ، وإلّا فمع قطع النظر عن هذين الأمرين لا يرى فرق في البين .
بل يمكن أن يقال بمنع الاستلزام للكشف كذلك ، وعدم كون هذا النحو من الفعل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 260 - 276 و 501 .