تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : حدّثتني سلمى خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قالت : كانت أشعار نساء النبيّ صلى الله عليه وآله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهنّ ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل . فأمّا النساء الآن ، فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء « 1 » . ورواية جميل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّا تصنع النساء في الشعر والقرون ؟ فقال ؛ لم تكن هذه المشطة ، إنّما كنّ يجمعنه ، ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : يبالغن في الغسل « 2 » . فإنّ المراد من المبالغة في الماء ، أو في الغسل ، ليس إلّاإرادة الاهتمام في إيصال الماء إلى أصول الشعر والجلد ، كما هو ظاهر . ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً صحيحة حجر بن زائدة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار « 3 » . قال صاحب الوسائل : المراد أنّه يجب إيصال الماء إلى أصول الشعر ، لا إلى أطرافه « 4 » . ولكن ظهورها في ذلك محلّ نظر ، خصوصاً مع ملاحظة ما في محكيّ كتاب المقنع قال : رويت أنّ من ترك شعرة متعمّداً لم يغسلها من الجنابة فهو في النار « 5 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 147 / 419 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 45 / 17 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 147 / 418 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 135 / 373 ؛ الأمالي ، الصدوق : 572 / 780 ؛ عقاب الأعمال : 272 - 273 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 5 ؛ و 257 ، الباب 38 ، الحديث 7 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 2 : 257 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 7 . ( 5 ) - المقنع : 38 - 39 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 2 .