تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وجهان : ويظهر من الوسائل الأوّل ، كما يعلم من عنوان الباب ، ولكنّ الظاهر هو الثاني ، مع أنّ الرواية مرسلة بالنحو الذي لا يجوز الاعتماد عليها ، فلا وجه للاستناد إليها في مقابل الروايات الأخرى ، الظاهرة في اختصاص الرافع بالوضوء أو مثله ، فتدبّر . السادس : الخضاب ، أو إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون ، كما هو المشهور « 1 » ، وعن المهذّب « 2 » التحريم . ويدلّ على الكراهة أنّها ممّا يقتضيه الجمع بين الروايات المختلفة ، التي طائفة منها ظاهرة في التحريم ، وطائفة أخرى مصرّحة بالجواز ، وإن كان في بعضها إشعار بالجمع أيضاً . أمّا ما يدلّ على التحريم ، فكرواية عامر بن جذاعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تختضب الحائض ، ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب « 3 » . وما عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : لا تختضب وأنت جنب ، ولا تجنب وأنت مختضب ، ولا الطامث ؛ فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك ، ولا بأس به للنفساء « 4 » . ورواية أبي سعيد قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال :
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 147 ؛ رياض المسائل 1 : 322 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 67 . ( 2 ) - المهذّب 1 : 34 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 182 / 521 ؛ الاستبصار 1 : 116 / 388 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 22 ، الحديث 9 . ( 4 ) - مكارم الأخلاق 1 : 191 / 567 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 22 ، الحديث 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429 | الشيخ فاضل اللنكراني