تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
يطرقه من البليّة ، إذا فرغ فليغتسل ، الحديث « 1 » . والجمع يقتضي الحمل على الكراهة ؛ لصراحة أخبار الجواز في عدم الحرمة ، بل تصريح بعضها بالكراهة ، كصحيحة الحلبي ، فلا مجال لدعوى الحرمة . ثمّ إنّ ظاهر صحيحة الحلبي ارتفاع الكراهة بالمرّة بالوضوء ، وظاهر موثّقة سماعة أنّ الغسل أحبّ وأفضل ، ولا منافاة بينهما ؛ لأنّ الغسل يؤثّر في رفع الموضوع ؛ وهي الجنابة ، ولا وجه لأن يجعل غاية لارتفاع الكراهة ، الظاهر في بقاء عنوان الموضوع ؛ فأحبّيته ترجع إلى أنّ الأفضل هو الخروج عن عنوان الموضوع ، ورفع الجنابة بالمرّة . وأمّا مع حفظه وبقائه الموجب لكراهة النوم معه ، فالذي ترتفع به الكراهة هو الوضوء لا محالة . ثمّ إنّه لو لم يجد الماء للوضوء ، ففي المتن أنّه يتيمّم بدلًا عن الوضوء ، أو عن الغسل ، وأنّ الأفضل هو الثاني ، والدليل على الانتقال إلى التيمّم هو خبر أبي بصير المتقدّم ، مع أنّ الظاهر كون الفاعل في « لا ينام » الثاني هو الضمير الراجع إلى مطلق المسلم ، لا خصوص الجنب ، وأنّ الخبر يشتمل على حكمين لا ارتباط لأحدهما بالآخر : الأوّل : النهي عن نوم المسلم في حال الجنابة من دون قيد وشرط . والثاني : النهي عن نوم المسلم على غير طهور . والتعدّد المقتضي للمغايرة يقضي بكون المراد بالمسلم في الثاني هو غير الجنب ، فيرجع إلى النهي عن النوم لغير الجنب من دون طهر ، والظاهر من الطهر حينئذٍ هو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 372 / 1137 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 427 | الشيخ فاضل اللنكراني