تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
نظير من ضاق وقته عن الغسل ؛ فإنّه غير واجد للماء بالإضافة إلى خصوص الصلاة ، وواجد له بالنسبة إلى غيرها ، فلا يباح بسبب تيمّمه إلّاالصلاة التي يضيق الوقت عن إتيانها مع الغسل ، مع أنّه يمكن قلب الدليل ؛ حيث إنّ مقتضاه وجوب الصلاة متيمّماً ؛ نظراً إلى أنّه إذا جاز له الدخول في الصلاة مع التيمّم ، جاز له الكون في المسجد ، وإذا جاز له الكون في المسجد ، لا تجوز له الصلاة مع التيمّم ؛ لتمكّنه من الطهارة المائيّة . الثانية : أنّه هل يباح بهذا التيمّم غير دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، أم لا ؟ وقد تأمّل واستشكل في المتن في الأوّل ، ولكنّه ربما يقال بأنّ التيمّم المشروع في المقام هو ما يكون بدلًا عن الغسل ضرورة ، فالالتزام بوجوبه الغيري فرع الالتزام بوجوب الغسل كذلك ، مع أنّه ممتنع ؛ لأنّ الغسل لا يكون مقدّمة لغسل آخر ؛ إذ به يباح كلّ غاية ، ولا يتوقّف على غسل آخر . وعليه : يمتنع أن يكون التيمّم خارج المسجد مقدّمة للغسل في المسجد ، بل يتعيّن أن يكون واجباً مقدّمة للصلاة ، فيستبيح الصلاة بمجرّد فعله . وأجيب عنه كما في المستمسك ؛ بأنّ وجوب التيمّم خارج المسجد لا يكون مقدّمة للغسل في المسجد ليلزم وجوب الغسل مقدّمة له ، وهو ممتنع ، بل إنّما يجب في نظر العقل من جهة وجوب الجمع بين غرضي الشارع : من تحريم كون الجنب في المسجد ، ووجوب الصلاة بالطهارة المائيّة ، نظير شراء الدواء لعلاج المرض ؛ فإنّ وجوب الشراء ليس مقدّميّاً للعلاج ؛ لأنّ العلاج كما يكون بالدواء المباح ، كذلك