شرح
يكون بالمغصوب ، بل لحكم العقل بوجوب الجمع بين الغرضين : حرمة الغصب ، ووجوب العلاج .
ونظيره أيضاً ما لو غرق طفل في حوض المسجد ، بحيث توقّف إنقاذه على دخول المسجد مع كون المنقذ جنباً ؛ فإنّه يجب عليه التيمّم من باب وجوب الجمع بين الغرضين ، لا لمقدّميّة التيمّم للإنقاذ « 1 » .
أقول : إن قلنا بمشروعيّة التيمّم في هذه الصورة كما هو المفروض ، فتارةً يقال : بأنّ الغاية المشروع لها التيمّم هي الدخول والمكث في المسجد مطلقاً مع قطع النظر عن الاغتسال فيه ؛ بمعنى أنّه يجوز له التيمّم والدخول والمكث ، وإن لم يرد الاغتسال فيه ولم يغتسل ، وأخرى : بأنّ الغاية هي الدخول والمكث للاغتسال فقط .
فعلى الأوّل : لا حاجة إلى ما أفاده في المستمسك ، بل الجواب هو ما ذكر سابقاً « 2 » من أنّ عدم وجدان الماء بالإضافة إلى غاية ، لا يوجب استباحة الغاية الأخرى ، التي يكون الرجل واجداً للماء بالإضافة إليها ؛ ضرورة أنّ عدم الوجدان في المقام إنّما هو بالإضافة إلى الدخول والمكث في المسجد لا مطلقاً ، فلايباح به غيره ممّا هو واجد للماء بالنسبة إليه .
وعلى الثاني : يصير نفس الاغتسال في المسجد من الغايات المترتّبة على التيمّم ، ولا مجال حينئذٍ لمشروعيّة الغاية المترتّبة على الغسل قبله بمجرّد التيمّم ؛ لأنّ المفروض أنّه قد شرع للوصول إلى الغسل الذي هو مقدّمة لمثل الصلاة ،
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 3 : 60 - 61 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 416 - 417 .