تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

القول في أحكام الجنب

منها : أنّه يتوقّف على الغسل من الجنابة أمور ؛ بمعنى أنّه شرط في صحّتها : الأوّل : الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنازة ، وكذا لأجزائها المنسيّة ، والأقوى عدم الاشتراط في سجدتي السهو وإن كان أحوط . الثاني : الطواف الواجب ، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً . الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمّداً ، أو ناسياً للجنابة . وأمّا سائر أقسام الصيام ، فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، ولا يترك الاحتياط في ترك تعمّده في الواجب منها . نعم ، الجنابة العمديّة في أثناء النهار تبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمديّة - كالاحتلام - لا يضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث في اعتبار الطهارة الحدثيّة في الصلاة والطواف في فصل غايات الوضوء ، فراجع « 1 » ، والذي يزيد هنا استثناء صلاة الجنازة ؛ فإنّها لا تكون مشروطة بها ؛ لما سيأتي « 2 » من النصوص الكثيرة الدالّة على جواز إيقاعها على غير طهور ، وعلى غير وضوء .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 229 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 4 : 162 - 164 .