شرح
كيف ؟ والرواية الأخيرة واردة في إجناب الإمام عليه السلام نفسه ، ويمتنع عليه فعل الحرام ؛ لأنّه قد عصمه اللَّه تعالى عن المخالفة وارتكاب المعصية ، كما أنّ علمه بوجعه والتضرّر بالغسل ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، مع أنّ أصل الحكم - وهو وجوب الغسل ولو مع التضرّر - لابدّ من البحث فيه ، كما سيأتي « 1 » .
كلّ ذلك ، مضافاً إلى أنّ صراحة الرواية المتقدّمة « 2 » في الجواز لا تبقى مجالًا للشكّ في تقدّمها على هذه الروايات ، كما هو واضح . هذا كلّه مع وجود ما يتيمّم به ، كما هو مفروض الرواية .
وأمّا مع عدمه أيضاً ، فلا وجه لجوازه ؛ لعدم دلالة دليل عليه ، مع أنّ مقتضى القاعدة المنع ؛ لأنّه تفويت للصلاة المشروطة بالطهارة ، هذا بالنسبة إلى إتيان الأهل .
وأمّا الإجناب بغيره الخارج عن مورد الروايات ، فربما يتأمّل في جوازه ؛ نظراً إلى خروجه عنه ، ولكنّه لا يبعد دعوى عدم الفرق بين الموارد ، وكون الملاك هو صيرورة الشخص جنباً اختياراً ؛ سواء كان بإتيان الأهل ، أو بغيره ، أو كان بالاحتلام ، أو بغيره ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 4 : 88 - 95 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 371 .