شرح
وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ذلك .
ولكن قال صاحب الوسائل بعد نقلها : إن كان المراد من هذه الأحاديث ظاهرها وجب الحمل على التقيّة في الفتوى ، أو في الرواية ؛ لما يأتي ، ذكره الشيخ وغيره « 1 » ، واستشهدوا له بإسناده إلى عائشة ، كما في بعضها ، وبعضه يحتمل الحمل على تعذّر الغسل ، وبعضه يحتمل النسخ ، وبعضه يحتمل الحمل على أنّ المراد بالفجر الأوّل ، جمعاً بينه ، وبين ما يأتي ولما هو معلوم من وجوب صلاة الليل على النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » .
وبعض هذه الاحتمالات وإن كان مخدوشاً ، بل ممنوعاً ، كاحتمال النسخ ، إلّاأنّ البعض الآخر لا مانع من الالتزام به ، كما أنّه يمكن حمل بعض الروايات على غير صورة العمد .
وعلى تقدير المناقشة في الجميع لا محيص عن طرحها ، بعد كون الطائفة الأولى مفتىً بها للمشهور ، بل الجميع « 3 » ، وقد مرّ مراراً أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى « 4 » ، فلا يبقى إشكال في الحكم في هذه الصورة .
وأمّا صورة النسيان في شهر رمضان ، فالمحكي عن الأكثر « 5 » فيها هو البطلان ؛ للروايات الدالّة عليه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 208 - 214 ؛ الاستبصار 2 : 85 - 89 ؛ مدارك الأحكام 6 : 55 ؛ ذخيرة المعاد : 497 - 498 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 60 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 8 .
( 3 ) - يلاحظ الصفحة 376 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 2 : 89 ، 216 و 238 ؛ ويلاحظ : دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ؛ وسيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 .
( 5 ) - غاية المراد 1 : 312 - 313 ؛ مدارك الأحكام 6 : 235 ؛ مشارق الشموس : 388 / السطر 30 ؛ جواهر الكلام 17 : 463 .