تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مسألة 3 : إذا تحرّك المنيّ عن محلّه في اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج ، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ، فلا يبعد عدم وجوب حبسه وإن لا يخلو من تأمّل مع عدم التضرّر به ، فإذا خرج يتيمّم للصلاة . نعم ، إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلّاإذا تضرّر به ، وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً - بعد دخول الوقت - بإتيان أهله بالجماع طلباً للذّة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، كما مرّ ، وفي إتيانها لغير ما ذكر جوازه محلّ تأمّل وإن لا يبعد 1 .
شرح
1 - أمّا عدم وجوب الغسل ما دام لم يخرج المنيّ إلى الظاهر ؛ فلما عرفت في المسألة الأولى من أنّ السبب الأوّل هو خروج المنيّ لا مجرّد تحرّكه من محلّه ، والدليل عليه ظهور النصوص والفتاوى « 1 » في تعليق الحكم على الخروج . وأمّا نفي البُعد عن عدم وجوب حبسه فيما إذا دخل الوقت ، ولم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ؛ فلما سيأتي من الروايات الواردة في الإجناب ، الدالّة على جوازه اختياراً ، مع عدم ثبوت الفرق بينه ، وبين المقام . ولكن ذلك لا يخلو من تأمّل في خصوص صورة عدم التضرّر ؛ لأنّه بعد عدم شمول الروايات للمقام ، واحتمال الفرق ، لا يبقى إلّاتفويت شرط الصلاة بعد دخول الوقت مع التمكّن من عدمه ؛ لعدم حصول التضرّر على ما هو المفروض ، فيصير
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 332 و 339 .