شرح
كالواجد للماء الذي أتلف ماءه اختياراً ، ولكن ذلك على تقدير ثبوت الفرق ، وعدم كون احتماله موهوناً .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يبعد وجوب الحبس مع عدم التمكّن من التيمّم أيضاً ؛ لعدم ورود الروايات في مثله ، وتوقّف الصلاة على الطهارة المتوقّفة عليه .
وأمّا الإجناب بإتيان الأهل بالجماع طلباً للذّة ، فقد ادّعي الإجماع على جوازه ، كما في محكي المستند « 1 » ، وفي الجواهر عن المعتبر « 2 » .
ويدلّ عليه مصحّحة إسحاق بن عمّار - التي رواها ابن إدريس في آخر السرائر - قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ فقال : ما احبّ أن يفعل ذلك إلّاأن يكون شبقاً ، أو يخاف على نفسه ، قلت :
يطلب بذلك اللذّة ؟ قال : هو حلال .
قلت : فإنّه روي عن النبىّ صلى الله عليه وآله أنّ أبا ذر سأله عن هذا ، فقال : ائت أهلك تؤجر .
فقال : يا رسول اللَّه ، واؤجر ؟ قال : نعم ، إنّك إذا أتيت الحرام ازرت ، فكذلك إذا أتيت الحلال اجرت . فقال : ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر « 3 » .
وعن ظاهر عبارتي المفيد وابن الجنيد « 4 » أنّه غير جائز ، واستدلّ له ببعض الروايات الدالّة على وجوب الغسل على من أجنب نفسه وإن تضرّر ، مثل :
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 3 : 476 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 396 - 397 ؛ جواهر الكلام 5 : 186 .
( 3 ) - مستطرفات السرائر : 107 / 53 ؛ الكافي 5 : 495 / 3 ؛ وصدره في تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1269 ؛ و 7 : 418 / 1677 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 390 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 27 ، الحديث 1 و 2 ؛ و 20 : 109 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 4 ) - المقنعة : 60 ؛ وحكى عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 1 : 277 ، مسألة 206 .