تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
قال : ليغسل ما وجد بثوبه ، وليتوضّأ « 1 » . والمراد من قوله عليه السلام : « وليتوضّأ » ليس هو إيجاب التوضّؤ من جهة رؤية المنيّ في ثوبه ، بل نفي وجوب الغسل والاكتفاء بالوضوء مع وجود سببه . وعن الشيخ قدس سره حمل الرواية على الثوب الذي يشاركه فيه غيره ؛ جمعاً بينها ، وبين الروايتين الآتيتين « 2 » . وأورد عليه بأنّ ظاهر إضافة الثوب إليه في كلام السائل اختصاصه به ، فيتعذّر الحمل على الثوب المشترك ، والمتبادر من قول السائل : « ولم يعلم أنّه احتلم » عدم علمه بكون المنيّ من احتلام حادث يوجب عليه الغسل بالفعل ، وغرضه بحسب الظاهر بيان كونه شاكّاً في جنابته الفعليّة ، بحيث يكون مكلّفاً بالغسل . وإنّما عبّر بعدم علمه بأنّه احتلم ؛ لأنّ احتمال الاحتلام هو السبب العادي للشكّ في الجنابة ؛ فإنّ احتمال حصولها في حال اليقظة مع عدم الالتفات لا يكون احتمالًا عقلائيّاً ، فيدلّ جواب الإمام عليه السلام على عدم وجوب الغسل عليه ما لم يعلم بالجنابة ؛ سواء نشأ شكّه من احتمال كون المنيّ الذي أصاب ثوبه من الغير ، أو من بقيّة جناباته السابقة الصادرة منه ، التي اغتسل منها « 3 » . أقول : الظاهر أنّه كما لا وجه للحمل على خصوص الثوب المشترك ، كذلك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 367 / 1117 ؛ الاستبصار 1 : 111 / 369 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 368 / 1119 ؛ الاستبصار 1 : 111 / 369 ؛ وحكى عنه في وسائل الشيعة 2 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 10 ، الحديث 3 ؛ والحدائق الناضرة 3 : 22 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 3 : 242 - 243 .