تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مسألة 2 : لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده ، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها ، ولو علم أنّه منه ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أخرى لم يغتسل منها ، فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه وإن كان أحوط 1 .
شرح
1 - من رأى في ثوبه منيّاً ، تارةً : يعلم أنّه منه ، وأخرى : يشكّ في ذلك ، ويحتمل أن يكون من غيره . وفي الصورة الأولى تارة : يعلم بأنّه لم يغتسل بعده ، وأخرى : لا يعلم ذلك ، بل يحتمل أن يكون من جنابة سابقة اغتسل منها ، ففي المسألة صور ثلاث : الصورة الأولى : ما إذا لم يعلم كون المنيّ منه ، بل يحتمل أن يكون من غيره ، كما إذا لم يكن الثوب مختصّاً به ، ومقتضى القاعدة فيها عدم وجوب الغسل عليه ؛ لاستصحاب عدم جنابته ، وبقاء الطهارة من الحدث ، بعد عدم صلاحيّة العلم الإجمالي بكونه منه ، أو من غيره للمنجّزيّة ؛ لعدم كون التكليف منجّزاً على كلّ تقدير ؛ ضرورة أنّ جنابة الغير لا أثر لها بالإضافة إليه . نعم ، لو كان لها أثر بالنسبة إليه - كما إذا أراد الاقتداء به في الصلاة - فلا مجال للرجوع إلى أصالة الطهارة ؛ فإنّ العلم الإجمالي يؤثّر في تنجّز التكليف بلحاظ هذا الأثر . وأمّا بالإضافة إلى الآثار الاخر ، فلا ، وقد تقدّم تحقيق ذلك « 1 » . ويدل على أصل الحكم - مضافاً إلى كونه مقتضى القاعدة كما عرفت - رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه احتلم ؟
هامش
( 1 ) - في تفصيل الشريعة 2 : 345 - 351 و 364 - 374 ؛ ويراجع : سيرى كامل در أصول فقه 12 : 157 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 362 | الشيخ فاضل اللنكراني