تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بعد الانتباه من النوم - أمارة شرعيّة تعبّديّة حاكمة على استصحاب عدم الجنابة ، في غاية الضعف ؛ سواء كان مستنداً إلى الروايات التي قد عرفت وجه الجمع بينها ، أو إلى تعرّض العلماء لذكر هذا الفرع بالخصوص ؛ نظراً إلى أنّه لولا كونها أمارة تعبّديّة ، لكان التعرّض له بعد بيان وجوب الغسل بخروج المنيّ مطلقاً مستدركاً ؛ فإنّ منشأ التعرّض له هو تعرّض الروايات له ووقوع الخلاف فيه ، مع أنّ المحكي عن كثير منهم تعليل ذلك بما يناسب القاعدة ، الظاهر في اقتضائها له ، فراجع « 1 » . فكيف يمكن أن يكون حكماً تعبّديّاً مخالفاً لها ؟ ! كما لا يخفى . الصورة الثانية : ما إذا علم بكون المنيّ منه ، وأنّه لم يغتسل بعده ، والحكم فيه وجوب إعادة خصوص الصلوات التي تيقّن وقوعها حال الجنابة ؛ لأنّ انكشاف الخلاف في الطهارة الحدثيّة موجب للإعادة ، كما قد تقدّم « 2 » . وأمّا الصلوات التي يحتمل وقوعها حالها ، فلا تجب الإعادة فيها ؛ لقاعدة الفراغ ، واستصحاب الطهارة السابقة التي لم يعلم بارتفاعها حين الإتيان بالصلوات التي احتمل سبقها على الجنابة . وليس المقام من صغريات مسألة من عليه فرائض لم يحص عددها ، التي نسب إلى المشهور « 3 » فيها أنّه يقضيها حتّى يحصل له القطع بالبراءة أو الظنّ بها على
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 28 ؛ السرائر 1 : 115 - 116 ؛ منتهى المطلب 2 : 178 ؛ مدارك الأحكام 1 : 269 - 270 ؛ ذخيرةالمعاد : 51 / السطر 37 ؛ مشارق الشموس : 162 / السطر 16 ؛ كشف اللثام 2 : 9 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 22 - 23 ؛ كما حكى عنها في جواهر الكلام 3 : 30 - 31 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 281 - 284 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 186 ، مفتاح 213 ؛ مصابيح الظلام 9 : 443 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 366 | الشيخ فاضل اللنكراني