تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
لا وجه للحمل على خصوص الثوب المختصّ ، والإضافة لا تقتضي ذلك بعد توقّفها على أدنى الملابسة . ولكن دلالة الرواية على عدم وجوب الغسل في هذه الصورة لا إشكال فيها على كلّ تقدير . نعم ، تعارضها روايتان آخرتان : إحداهما : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينام ولم يرَ في نومه أنّه احتلم ، فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه غسل ؟ قال : نعم « 1 » . والأخرى : موثّقته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعدما يصبح ، ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال : فليغتسل ، وليغسل ثوبه ، ويعيد صلاته « 2 » . وقد أفتى على طبقهما جماعة « 3 » ، فحكموا بوجوب الغسل في الصورة المفروضة ، وقد عرفت أنّه جمع الشيخ بينهما ، وبين رواية أبي بصير ؛ بحملهما على الثوب المختصّ ، وحملها على الثوب المشترك . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ مورد الموثّقتين - اللتين لا يبعد كونهما رواية واحدة ؛ وأنّ الاختلاف إنّما يكون ناشئاً عن الرواة - صورة العلم بخروج المنيّ منه ، خصوصاً مع رؤيته على فخذه ، ومع التعبير عنه بالماء ، الظاهر في كونه رطباً ، ومنشأ شكّه في
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 49 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 368 / 1119 ؛ الاستبصار 1 : 111 / 368 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 367 / 1118 ؛ الاستبصار 1 : 111 / 367 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 10 ، الحديث 2 ؛ و 258 ، الباب 39 ، الحديث 3 . ( 3 ) - النهاية : 20 ؛ المعتبر 1 : 178 ؛ نهاية الإحكام 1 : 101 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 223 ، مسألة 65 ؛ رياض المسائل 1 : 289 .