شرح
قال : ليس بشيء إلّاأن يكون مريضاً ؛ فإنّه يضعف ، فعليه الغسل « 1 » .
كما أنّه يظهر من بعض النصوص اعتبار الشهوة - كما حكي عن مالك وأبي حنيفة وأحمد « 2 » - كصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنيّ ، فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه ، فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة ، فلا بأس « 3 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ المراد من الرواية الأولى صورة الاشتباه . ويؤيّده ترك قوله : « قليلًا » في رواية الكليني ، كما أنّه يؤيّده استثناء المريض ؛ فإنّ اختلافه مع غيره إنّما هو في خصوص هذه الصورة . وعليه : فالمراد بقول السائل : « احتلم » هو تخيّل الاحتلام واعتقاده ثمّ الشكّ فيه ، فتدبّر .
وأمّا الرواية الثانية ، فقد حملها الشيخ أيضاً على صورة الاشتباه ؛ وأنّ المراد بخروج المنيّ هو الاعتقاد الظنّي بكونه كذلك .
ويؤيّده أنّ في رواية عليّ بن جعفر عليه السلام بدل « المنيّ » ، « الشيء » .
وقال صاحب المنتقى : إنّ التصريح بكون الخارج منيّاً بناه السائل على الظنّ ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 368 / 1120 ؛ الاستبصار 1 : 109 / 363 ؛ الكافي 3 : 48 / 2 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 194 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 220 ؛ المجموع 2 : 158 ؛ حلية العلماء 1 : 218 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 198 ؛ الشرحالكبير 1 : 197 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 120 / 316 ؛ الاستبصار 1 : 104 / 342 ؛ مسائل عليّ بن جعفر عليه السلام : 157 / 230 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 194 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 1 .