فصل : في غسل الجنابة
والكلام في سبب الجنابة ، وأحكام الجنب ، وواجبات الغسل :
القول في السبب
مسألة 1 : سبب الجنابة أمران :
أحدهما : خروج المني وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . « 1 » والمعتبر خروجه إلى الخارج ، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، كما أنّ المعتبر كونه منه ، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها إلّامع العلم باختلاطه بمنيّها .
والمنيّ إن علم فلا إشكال ، وإلّا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع الدفق والشهوة وفتور الجسد ، والظاهر كفاية حصول الشهوة للمريض والمرأة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط - سيّما في المرأة - بضمّ الوضوء إلى الغسل لو لم يكن مسبوقاً بالطهارة . بل الأحوط مع عدم اجتماع الثلاث : الغسل والوضوء إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر ، والغسل وحده إن كان مسبوقاً بالطهارة .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 502 ، مسألة 15 .