تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثانيهما : الجماع وإن لم يُنزل ، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة في القُبل أو الدُبَر ، وحصول مسمّى « الدخول » من مقطوعها على وجه لا يخلو من قوّة ، فيحصل حينئذٍ وصف الجنابة لكلّ منهما ؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما ، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة 1 .
شرح
1 - أمّا كون خروج المنيّ سبباً لحصول الجنابة التي يترتّب عليها أحكام كثيرة ، فالمحكيّ عن الخلاف ، والغنية ، والمعتبر ، والتذكرة ، والذكرى « 1 » ، وغيرها « 2 » دعوى الإجماع عليه ، بل عن بعضها إجماع المسلمين عليه « 3 » والنصوص الدالّة عليه متواترة « 4 » ، بل لا يبعد دعوى كونه من ضروريّات الفقه في الجملة . ولا فرق بين أن يكون خروجه في حال الاختيار أو الاضطرار ، كما أنّه لا فرق بين حال اليقظة والنوم ، ولا بين ما إذا كان بالوطء أو بغيره ، كالتفخيذ والتقبيل ، ولا بين ما إذا كان كثيراً أو قليلًا ولو بمقدار رأس إبرة ، ولا بين ما إذا كان مع الشهوة أو بدونها . نعم ، في المنيّ القليل ربما يظهر من بعض الروايات العدم ؛ وهي صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل احتلم ، فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 126 ، مسألة 68 ؛ غنية النزوع : 37 ؛ المعتبر 1 : 177 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 219 - 220 ، مسألة 64 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 219 . ( 2 ) - كمنتهى المطلب 2 : 165 ؛ ومدارك الأحكام 1 : 267 ؛ وكشف اللثام 2 : 5 ؛ ورياض المسائل 1 : 285 . ( 3 ) - كالمعتبر والذكرى . ( 4 ) - وسائل الشيعة 2 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 332 | الشيخ فاضل اللنكراني