مسألة 4 : إذا وقعت الجبيرة على بعض الأطراف الصحيحة ، فالمقدار المتعارف - الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر - يلحق بها في الحكم ، فيمسح عليه .
وإن كان أزيد من ذلك المقدار ، فإن أمكن رفعها رفَعَها وغسل المقدار الصحيح ، ثمّ وضعها ومسح عليها ، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها ، ولا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً 1 .
شرح
1 - أمّا لحوق المقدار المتعارف الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر ، فوجهه واضح ؛ لأنّ مورد النصوص والفتاوى هو وضع الجبيرة بالمقدار المتعارف ، وأمّا إذا كان أزيد من ذلك المقدار ، ففي صورة إمكان رفع الجبيرة بأجمعها ، أو رفع المقدار الزائد على المتعارف لا ينبغي الإشكال في لزومه وغسل المقدار الصحيح ، وفي صورة عدم إمكان رفع الجبيرة لابدّ من المسح عليها ، ولكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً ؛ لاحتمال اختصاص أدلّة الجبيرة بغير ما إذا كانت زائدة على المقدار المتعارف ، فمقتضى الاحتياط اللازم هو الجمع بين الطهارتين .
وفي العروة بعد الحكم بأنّ الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً قال : خصوصاً إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرّر القدر الصحيح أيضاً بالماء « 1 » ، والظاهر أنّ مراده قدس سره صورة تضرّر القدر الصحيح في مقابل ضرر الجرح أو القرح أو الكسر ، لا تضرّر الجرح أو نحوه بغسل القدر الصحيح .
والوجه في خصوصيّة هذه الصورة : أنّ شمول أدلّة الجبيرة لها في غاية الإشكال ؛ لأنّ موردها ما إذا تضرّر الجرح أو نحوه برفع الجبيرة وغسل محلّها ، ولا يعمّ ما إذا
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 169 ، مسألة 600 .