تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
كان الشكّ في فعل من أفعال الوضوء ، أو شرط من شروطه ؛ لأنّه وإن كان مورد بعض الروايات هو الشكّ في الجزء ، إلّاأنّ مورد بعضها الآخر ما يشمل الشكّ في الشرط أيضاً ، كموثّقة بكير المتقدّمة الواردة في مورد الشكّ بعدما يتوضّأ ، وكذا التعليل الذي يدلّ عليه الجواب فيها ؛ فإنّ الأذكريّة لا تختصّ بالأفعال . وكذا يدلّ عليه إطلاق رواية محمّد بن مسلم ، التي قد علّق الحكم فيها على مجرّد المضيّ . وأمّا موثقة ابن أبي يعفور ، فمورد صدرها وإن كان هو الشكّ في الجزء بناءً على كون كلمة « من » تبعيضيّة على ما عرفت « 1 » أنّه الظاهر منه ، إلّاأنّ الحصر المستفاد من الذيل يدلّ بإطلاقه على عدم الفرق بين الشكّ في الجزء ، والشكّ في الشرط بعد تحقّق التجاوز وحصول الفراغ ، فالظاهر حينئذٍ أنّه لا ينبغي الفرق أصلًا . بقي الكلام في هذه المسألة في الحكم بعدم العبرة بكثرة الشكّ فيما لو كان الشكّ قبل الفراغ ، وقد حُكي ذلك عن الحلّي في السرائر وجماعة من المتأخّرين ، كالشهيدين والمحقّق الثاني وصاحب المدارك « 2 » ، وقد صرّح بذلك صاحب العروة « 3 » ، وقد استدلّ له « 4 » بما ورد في إلغاء شكّ كثير الشكّ في الصلاة من الروايات الكثيرة ، التي منها :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 268 . ( 2 ) - السرائر 1 : 104 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 204 ، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني ، ولكن حكى عنه الشيخ‌في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 475 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 2 : 520 ؛ جامع المقاصد 1 : 237 ؛ مدارك الأحكام 1 : 257 ؛ وكذا في حبل المتين 1 : 26 ؛ ومشارق الشموس : 140 / السطر 6 - 7 ؛ والحدائق الناضرة 2 : 395 ؛ ورياض المسائل 1 : 278 . ( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 163 ، مسألة 585 . ( 4 ) - كحبل المتين 1 : 126 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 475 - 476 ؛ ومصباح الفقيه 3 : 184 - 185 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 2 : 520 .