شرح
وغيرهما ممّا يعتبر فيه بلا خلاف كما عن جماعة « 1 » ، بل دعوى الإجماع عليه كما عن شرح المفاتيح « 2 » .
ويشهد له صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله ، أو تمسحه ممّا سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة ، أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه .
فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللًا فلا تنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك ، وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء ، الحديث « 3 » .
ولكن يعارضها ظاهراً موثقة عبداللَّه بن أبي يعفور قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه « 4 » .
بناءً على كون المراد من الشيء في قوله عليه السلام : « إذا شككت في شيء » هو أفعال الوضوء ، وكون كلمة « من » للتبعيض ، ورجوع ضمير غير إلى الشيء المشكوك ؛
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 1 : 256 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 49 ، مفتاح 55 ؛ مشارق الشموس : 139 / السطر 14 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 391 .
( 2 ) - مصابيح الظلام 3 : 409 ؛ وكذا في مشارق الشموس : 139 / السطر 15 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ؛ الكافي 3 : 33 / 2 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ؛ مستطرفات السرائر : 25 / 3 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 .