تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

فصل

غايات الوضوء : ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً لصحّته كالصلاة ، أو شرطاً لجوازه وعدم حرمته كمسّ كتابة القرآن ، أو شرطاً لكماله كقراءته ، أو لرفع كراهته كالأكل حال الجنابة ؛ فإنّه مكروه ، وترتفع كراهته بالوضوء . أمّا الأوّل : فهو شرط للصلاة فريضة كانت أو نافلة ، أداءً كانت أو قضاءً ، عن النفس أو الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، ولسجدتي السهو على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الاشتراط . وكذا شرط للطواف الذي هو جزء للحجّ أو العمرة الواجبين ، والأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً . وأمّا الثاني : فهو شرط لجواز مسّ كتابة القرآن ، فيحرم مسّها على المحدث ، ولا فرق بين آياته وكلماته ، بل والحروف والمدّ والتشديد وأعاريبها ، ويلحق بها أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة . وفي إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة تأمّل وإشكال ، والأحوط التجنّب ، خصوصاً في الأوليين 1 .
شرح
1 - غايات الوضوء عبارة عمّا كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله ، وهل يلزم أن يكون للوضوء غاية ، أم يمكن أن يكون بلا غاية ؛ بأن يكون الوضوء في نفسه مستحبّاً شرعيّاً ؟ وجهان بل قولان ، وسيأتي البحث فيه « 1 » إن شاء اللَّه تعالى ؛
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 248 - 254 .