مسألة 3 : المسلوس والمبطون إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتها ، انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة ، وإن لم تكن لهما تلك الفترة ، فإمّا أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرّة أو مرّتين أو ثلاث مثلًا ، بحيث لا حرج عليهما في التوضّوء والبناء . وإمّا أن يكون متّصلًا بحيث لو توضّئا بعد كلّ حدث وبنيا ، لزم عليهما الحرج .
ففي الصورة الأولى : يتوضّأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ، والأحوط أن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد ، والأحوط للمسلوس عملالمبطون ؛ وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة - من غير التجديد في الأثناء - لا يخلو من قوّة .
وأمّا فيالصورة الثانية : فالأحوط أن يتوضّئا لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين بوضوء واحد ، فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين ؛ وإن لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين ، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها وإن تقاطر في أثنائها ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . والأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون ، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً 1 .
شرح
1 - المسلوس هو من به داء السلس ؛ وهو الداء الذي لا يستمسك معه البول ، والمبطون وهو من به البَطَن بالتحريك ؛ وهو داء لا يستمسك معه الغائط ، قيل : أو الريح « 1 » ، كما نفى البعد عنه في المتن ؛ وهما إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتهما انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة ؛ لأنّه مقتضى
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 : 43 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 389 ؛ رياض المسائل 1 : 262 .