مسألة 2 : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء . وكذا لو شكّ في خروج شيء معه . وكذلك الحال فيما إذا خرج دود أو نواة غير متلطّخ بالغائط 1 .
شرح
1 - أمّا عدم الانتقاض في صورة عدم خروج شيء من الغائط مع ماء الاحتقان أو الدود أو النواة قطعاً ، فوجهه واضح ؛ لأنّ المفروض عدم تحقّق الناقض ؛ وهو خروج الغائط كما مرّ « 1 » .
وأمّا عدم الانتقاض في صورة الشكّ ، فيدلّ عليه صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب ، حيث قال في جواب السؤال عن احتمال تحقّق الناقض بقوله :
قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ ، الحديث « 2 » ؛ فإنّ مورد السؤال وإن كان هو الشكّ في النوم ، إلّاأنّ التعليل يعمّم الحكم ، بل يدلّ على حجّية الاستصحاب في جميع موارد الشكّ ، كما قرّر في محلّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 175 - 176 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 199 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 55 - 58 ؛ كفاية الأصول : 440 - 445 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 14 : 68 - 184 .