تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
ولكنّ الإنصاف أنّ دلالتها على الإطلاق ليست بحيث يعتمد عليها ، وعلى تقدير الدلالة فهي ونظائرها مقيّدة بما يدلّ على انحصار الناقضيّة بالضرطة والفسوة ، اللتين ينحصر إطلاقهما بالريح الخارجة من خصوص الدبر ، مثل صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أنّه لا يوجب الوضوء إلّامن غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها . نعم ، الظاهر صحّة إطلاقهما على الريح الخارجة من المخرج المعتاد ولو لم يكن مخرجاً طبيعيّاً ، ولكن لا يشملان جميع فروض المسألة ، كما هو ظاهر . ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بالحدث الذي ورد في بعض الروايات هو ما يساوق الضرطة والفسوة ، لا بمعنى الريح التي تكون أعمّ منهما . ثمّ إنّك عرفت « 2 » أنّ تقييد الضرطة بسماع صوتها والفسوة بوجدان ريحها - كما في بعض الروايات « 3 » - ليس لكونهما دخيلين في الحكم ، بحيث لو علم بتحقّق إحداهما من دون الوصفين لما وجبت الإعادة ، بل لأنّ المقصود وجوب إحرازهما في وجوب الإعادة ، وذكرهما إنّما هو لكونهما طريقين إلى إحرازهما ، كما يستفاد من الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه ويشكّكه « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 179 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 179 - 180 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 346 / 1016 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 245 - 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض‌الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 4 ) - الكافي 3 : 36 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 347 / 1017 و 1018 ؛ الاستبصار 1 : 90 / 288 و 289 ؛ الفقيه 1 : 37 ، الحديث 9 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 3 و 5 .