تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
قبل الاستبراء ، كما أنّه لا فرق في الغائط بين قليله وكثيره ، وكذا بين ما إذا خرج بمجرّده ، أو مع الدود والنواة وأشباههما ؛ لصدق الخروج في الجميع . هذا كلّه في الأوّل والثاني من الموجبات . وأمّا الثالث : - وهو الريح - فالظاهر من الشيخ والهمداني قدّس سرّهما في طهارتهما أنّها أيضاً تكون ناقضة مطلقاً ، كالبول والغائط « 1 » ، ولكن لا يخفى أنّ رواية فضل بن شاذان المتقدّمة « 2 » - التي يستفاد منها الإطلاق بأحد الوجهين المتقدّمين - إنّما تكون متعرّضة للبول والغائط والنوم دون الريح ، فكونها في مقام البيان لا يجدي في المقام أصلًا ، وليست هنا رواية تدلّ على إطلاق ناقضيّة الريح ؛ لأنّ أكثر الروايات الدالّة على ناقضيّة هذا العنوان إمّا أن تكون في مقام بيان أنّ وجوب إعادة الوضوء وبطلانه إنّما هو فيما لو أحرزت وعلم بحدوثها ، وأمّا لو شكّ فيها فلا يبطل الوضوء ، وإمّا أن تكون في مقام بيان بطلان ما اشتهر بين العامّة « 3 » من القول بناقضيّة الأشياء الكثيرة ، فلا يستفاد منها الإطلاق بوجه . نعم ، يمكن أن يستشعر الإطلاق من صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام المتقدّمة « 4 » ، وتوصيفها بالخروج من الطرفين - بناءً على نقل غير التهذيب والوسائل - ليس لكون الحكم مقيّداً به ، بل للإشارة إلى ذلك الشيء المعهود ، نظير البول والغائط .
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 396 - 405 ؛ مصباح الفقيه 2 : 11 - 18 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 180 و 183 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 179 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 184 .