تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
لا نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة منهما بحسب الطبع ولو خرجت من مخرج آخر غيرهما ، كما لا يخفى . ويبعّد ما ذكرنا أنّ ذكر النوم مع البول والغائط يدلّ على أنّه ليس المراد بسائر الأشياء خصوص الأشياء الخارجة من المخارج الاخر ، بل يعمّ الجميع . والحقّ أنّ قوله عليه السلام : « خاصّة » ناظر إلى نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة من غير المخرجين ، والمراد بسائر الأشياء معنى عامّ شامل لما عدا النوم ، والخارج من جميع المخارج ، فالرواية ناظرة إلى جهتين ومتعرّضة لأمرين ، والتعليل الذي عرفته راجع إلى الجهة الأولى ، ويستفاد منه الإطلاق في المقام كما عرفت . وأمّا ما يرتبط بالأمر الثاني ، فهو قوله عليه السلام في الذيل بعد التعليل المذكور : وأمّا النوم ؛ فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح ، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة « 1 » . وأورد هذا الذيل في الوسائل في الباب الثالث من أبواب نواقض الوضوء ، الرواية 13 . ولعمري أنّ مثل ذلك من التقطيعات الكثيرة في الوسائل يوجب التحيّر وعدم الوصول إلى المراد من الرواية ، فاللازم على الطالب الرجوع إلى المدارك وملاحظة تمام الرواية . وكيف كان ، فقد ذهب المشهور « 2 » إلى عدم انتقاض الوضوء بما يخرج من غير المخرج الطبيعي إذا كانت عادته على البول والغائط من سبيلهما الأصليّين ؛ بأن لا ينسدّ المخرج الطبيعي وانفتح غيره ، إلّامع الاعتياد ، وعن الشيخ قدس سره التفصيل بين
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 258 / 9 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 105 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 255 ، كتاب‌الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 13 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 2 : 86 ؛ جواهر الكلام 1 : 714 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 430 .