تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الغسل الرافع لحدث الحيض مغاير لما هو الرافع لحدث الجنابة مثلًا ، فلا إشكال في وجوب التعدّد حسب تعدّد الأسباب ، وإن قلنا بأنّ الغسل إنّما يرفع جنس الحدث ، فلا إشكال في الاكتفاء بالواحد . ولو قلنا بأنّ الحدث الأكبر طبيعة واحدة قابلة للشدّة والضعف ، فتارة : يكون كلّ سبب مؤثّراً في حصول مرتبة واحدة من مراتبه ، وأخرى : يكون بعض أسبابه مؤثِّراً في حصول المرتبة الشديدة مع وحدته ، فعلى الأوّل : يجب الغسل متعدّداً حسب تعدّدها على القول بتغاير الأغسال ، وعلى الثاني : يكفي الغسل لذلك السبب عن الباقي ، ولا يكفي الغسل للباقي عنه بناءً على ذلك القول أيضاً . وكيف كان ، فلو احرز شيء من الاحتمالات ، فالحكم ما ذكرنا ، وإلّا فمقتضى القاعدة التعدّد ؛ لعدم التداخل كما عرفت « 1 » ، إلّاأنّه ورد في المقام بعض الأخبار الدالّة على كفاية غسل واحد عن الأغسال المتعدّدة : كصحيحة زرارة - التي هي العمدة في الباب ؛ لصحّة سندها وقوّة دلالتها - عن أبي جعفر عليه السلام : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، فإذا اجتمعت للَّه‌عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 159 . ( 2 ) - مستطرفات السرائر : 74 / 19 ؛ و 103 / 38 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 107 / 279 ؛ الكافي 3 : 41 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 ؛ وتأتي في الصفحة 529 - 530 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 167 | الشيخ فاضل اللنكراني