تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
على موجود واحد ، كاجتماع عناوين « العالم » و « الهاشمي » و « المؤمن » على زيد مثلًا . وأمّا إذا كانت العناوين متبائنة ، فلا يعقل فيها الاجتماع حتّى ينازع في التداخل وعدمه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فإنّ مرجع القول بعدم تداخل الأسباب إلى تقييد إطلاق متعلّق الجزاء بقيد مثل كلمة « الآخر » ، ومن الواضح : أنّه لا يعقل اجتماع عنوان « الوضوء » ، و « الوضوء الآخر » على وضوء واحد . هذا كلّه في أصل مسألة التداخل ، التي هي مسألة اصوليّة . وأمّا مسألة الوضوء ، التي هي مورد البحث في المقام ، فهي خارجة عن النزاع في ذلك الباب ، للإجماع « 1 » على الاكتفاء بوضوء واحد عقيب الأسباب المختلفة ، وعلى أنّ السبب إنّما هو الحدث ، والبول والغائط وغيرهما من النواقض من مصاديق عنوان الحدث ، لا أنّ كلّ واحد سبب مستقلّ . وبالجملة : فالضرورة والإجماع قائمتان على إجزاء وضوء واحد عقيب الأجناس المختلفة ، أو الأفراد من جنس واحد من النواقض ، فلا ينبغي البحث فيه ، وإنّما الكلام في الغُسل ، فنقول : لو قلنا بأنّ الحدث الأكبر طبيعة واحدة غير قابلة للشدّة والضعف نظير الحدث الأصغر ، لكان اللازم الاكتفاء بغسل واحد فيما لو اجتمعت أسباب مختلفة ، كما أنّه لو قلنا بكونه طبائع مختلفة ، كالسواد والبياض ، فإن قلنا بتغاير الأغسال ؛ بمعنى أنّ
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 1 : 193 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 123 ؛ مصباح الفقيه 2 : 253 - 254 ؛ وفي جواهر الكلام 2 : 202 : « بلا خلاف أجده » ؛ وفي مستمسك العروة الوثقى 2 : 305 : « بلا خلاف ولا إشكال » ؛ وهو خيرة تحرير الأحكام 1 : 76 / 140 ؛ وذكرى الشيعة 2 : 110 .