تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أن يوجد البول قبل النوم . وكذا لا يمكن تقييد الوضوء في قوله : « إذا نمت فتوضّأ » بمثل هذه الكلمة ؛ لإمكان أن يوجد النوم قبل البول . ومن هنا يظهر أنّه لا يمكن التقييد في شيء منهما ، وهذا بخلاف ما إذا أمر بالوضوءين دفعة من دون التعليق على شيء ، أو جمع بين السببين فقال : « إذا نمت وبلت فتوضّأ وضوءين » ، أو كان السبب الثاني مترتّباً على السبب الأوّل دائماً ، كما إذا فرض أن يكون البول مترتّباً على النوم كذلك ؛ فإنّه يجوز ذلك ، ولا يلزم إشكال من تقييد القضيّة التي فيها السبب - الذي يوجد بعد السبب الأوّل دائماً - بمثل كلمة « الآخر » ، كما لا يخفى . وأنت خبير بأنّه يمكن التقييد بما لا يرد عليه هذا الإشكال ، مثل تقييد الوضوء في القضيّة الأولى بالوضوء لأجل البول ، وفي الثانية بالوضوء لأجل النوم ، ولا يستلزم ذلك أن يكون ما يجيء من قبل العلّة مأخوذاً في المعلول وهو محال ؛ إذ لا يعقل أن تكون الشمس علّة للحرارة الجائية من قِبَلها ، بحيث يكون هذا القيد مأخوذاً في المعلول ، وذلك - أي وجه عدم الاستلزام - : أنّ ما ذكر إنّما هو في العلل والمعلولات التكوينيّة ، لا في مثل المقام . هذا كلّه في الأنواع المختلفة والماهيّات المتعدّدة ، كالبول والنوم . وأمّا في الأفراد من نوع واحد ، كبولين مثلًا ، فهل القاعدة تقتضي التداخل بالنسبة إليها ، أو عدم التداخل ؟ صرّح في تقريرات المحقّق النائيني قدس سره بالثاني ؛ نظراً إلى أنّ القضيّة الشرطيّة كالقضيّة الحقيقيّة ، فكما أنّ قوله : « المستطيع يحجّ » عامّ لمن استطاع في أيّ وقت ، فكذلك قوله : « إن استطعت فحجّ » ؛ لأنّ كلّ قضيّة حقيقيّة راجعة إلى الشرطيّة وبالعكس ، غاية الأمر أنّهما متعاكسان ، فالشرطيّة صريحة في