شرح
2 - الضميمة المحرّمة
والكلام فيها يقع من جهتين : الأولى : فيما تقتضيه القاعدة في مطلق الضمائم المحرّمة . الثانية : فيما تقتضيه القاعدة ، وكذا الأخبار الواردة في بعض أفرادها ، كالرياء ونحوه . أمّا الجهة الأولى : فالشيء المحرّم الذي انضمّ قصده إلى نيّة التقرّب إن كان متّحداً وجوداً مع الفعل العبادي ، فلا إشكال في البطلان في جميع الأقسام الأربعة المتصوّرة المتقدّمة ؛ وإن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي كما هو مقتضى التحقيق « 1 » ؛ لأنّ الفعل المحرّم لا يمكن أن يكون مقرّباً للعبد ؛ لامتناع كون وجود واحد مقرّباً ومبعّداً معاً ؛ لأنّهما عنوانان متضادّان لا يعقل اجتماعهما في شيء واحد ، وهذا بخلاف عنواني الصلاة والغصب المجتمعين في الصلاة في الدار المغصوبة ؛ لأنّ النسبة بينهما التخالف ، لا التضادّ المانع عن الاجتماع . وربما يقال « 2 » بإمكان كون شيء واحد مقرّباً من حيثيّة ومبعّداً من حيثيّة أخرى ؛ نظراً إلى أنّ المقرّب ليس هو وجود الصلاة حتّى يقال : إنّ وجودها هو بعينه وجود الغصب ، وكذا ليس المقرّب هي طبيعة الصلاة بما هي مع قطع النظر عن تحقّقها في الخارج ، حتّى يقال : إنّ الطبيعة من حيث هي لا تكون مقرّبة كما هو واضح ، بل المقرّب هي الصلاة المتّصفة بوصف الوجود ، وكذا المبعّد إنّما هي طبيعةهامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 12 - 75 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 6 : 454 وما بعدها .
( 2 ) - أجود التقريرات 2 : 213 - 214 ؛ مناهج الوصول 2 : 135 .