شرح
1 - الضميمة المباحة
ويتصوّر فيها أربعة أقسام : الأوّل : ما يكون قصدها تابعاً لقصد التقرّب ؛ بمعنى أنّ ما يستند إليه التأثير إنّما هو الداعي القربى ، ولا يكون قصد الضميمة المباحة مؤثّراً في ذلك أصلًا . نعم ، ثمرته تأكّد غرضه وشدّة اشتياقه ، ولا إشكال في صحّة العبادة في هذا القسم ؛ لعدم منافاة هذا النحو من القصد للإخلاص المعتبر في العبادة . الثاني : ما يكون قصد التقرّب تابعاً لقصد الضميمة - بالمعنى الذي عرفت - عكس القسم الأوّل ، ولا إشكال في البطلان في هذا القسم ؛ لعدم استناد الفعل إلى قصد التقرّب المعتبر في صحّة العبادة . الثالث : أن يكون قصد التقرّب وقصد الضميمة كلاهما مؤثّرين في حصول الفعل ، بحيث كان كلّ منهما جزء المؤثّر على نحو لو لم يكن الآخر لما تحقّق الفعل في الخارج ، ولا إشكال أيضاً في بطلان العبادة في هذا القسم ؛ لأنّه يعتبر في صحّة العبادة أن يكون الداعي له إليها هو قصد التقرّب مستقلّاً ، والمفروض في هذه الصورة قصوره عن التأثير . الرابع : أن يكون كلّ من القصدين مستقلّاً في الدعوة والتأثير ، بحيث لو كان منفرداً عن الآخر لكان باعثاً على الفعل ، لكن اجتماعهما على شيء واحد أوجب خروجهما عن الاستقلال ؛ لامتناع توارد علّتين مستقلّتين على معلول واحد . وقد حكي القول بالصحّة في هذا القسم عن كاشف الغطاء قدس سره « 1 » ، وتقريبه بوجهين :هامش
( 1 ) - كشف الغطاء 2 : 59 ؛ و 4 : 26 - 27 ؛ والحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 96 .