تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
من العلّامة قدس سره « 1 » ، حيث ذهب إلى أنّه لا فرق بين القليل من الجاري والقليل من غيره ، ونسب ذلك إلى الشهيد الثاني « 2 » أيضاً ، وما يستفاد منه إطلاق الحكم وشموله لصورة القلّة أيضاً روايات : منها : صحيحة حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم ، فلا توضّأ منه ولا تشرب « 3 » . فإنّها تدلّ بإطلاقها على جواز التوضّؤ والشرب من الماء الجاري فيما إذا غلب على ريح الجيفة ولو كان قليلًا غير بالغ حدّ الكرّ . ودعوى عدم الشمول للماء الجاري باعتبار فرض وقوع الجيفة الظاهر في الماء الراكد ، واضحة المنع . ومنها : رواية أبي خالد القماط ، أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ « 4 » . ومورد السؤال في هذه الرواية وإن كان هو الماء النقيع ؛ وهو الماء الراكد المجتمع في موضع ، إلّاأنّ العدول في الجواب عن بيان حكم هذا المورد بخصوصه ، والتعبير
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 17 ؛ منتهى المطلب 1 : 28 - 29 ؛ نهاية الإحكام 1 : 228 - 229 ؛ قواعد الأحكام 1 : 182 . ( 2 ) - روض الجنان 1 : 362 - 363 . ( 3 ) - الكافي 3 : 4 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ؛ الاستبصار 1 : 12 / 19 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 40 / 112 ؛ الاستبصار 1 : 9 / 10 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77 | الشيخ فاضل اللنكراني