شرح
فرض حرارة الهواء أو البدن بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه ، فهل يجب عليه المسح بالماء الجديد ، أو يمسح بلا رطوبة ، أو يسقط عنه المسح ، أو أصل الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمّم ، أو يجب عليه حفظ ماء وضوئه ممّا ينفصل عن أعضائه والمسح به ؟ وجوه .
ربما يقال بأنّ أضعف هذه الوجوه هو سقوط الوضوء وانتقال الفرض إلى التيمّم ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه لم يظهر القول به من أحد ، كما ادّعاه صاحب الجواهر « 1 » - ينفيه ما يدلّ على أنّ مشروعيّة التيمّم إنّما هي فيما إذا لم يتمكّن من الطهارة المائيّة ، ولو ببعض مراتبها الناقصة ؛ لظهور أدلّته في ذلك ، مضافاً إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعيّة في الموارد المختلفة بذلك ؛ مثل مسألة الأقطع ، ومن وضع على إصبعه مرارة ، كما في رواية عبد الأعلى المعروفة « 2 » وغيرها من مواضع الجبيرة .
ويضعّف سقوط المسح بأنّ الوضوء لا يتبعّض ، بل المستفاد من رواية عبد الأعلى ، وقاعدة الميسور « 3 » وجوب الوضوء الناقص عليه ؛ بمعنى عدم سقوط المسح بمجرّد تعذّر المسح بالنداوة ، بل الساقط إنّما هو خصوصيّة كونه بنداوة الوضوء ، فيبقى أصل المسح على حاله ، كما يستفاد ذلك من تلك الرواية الدالّة على ظهور حكم هذه الموارد ، وأنّه يستفاد من الآية الشريفة الحاكية عن نفي مجعوليّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 2 : 349 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 572 .
( 3 ) - عوالي اللئالي 4 : 58 / 205 ؛ عوائد الأيّام : 261 - 270 ، عائدة 27 ؛ العناوين 1 : 464 - 480 ، عنوان 19 ؛ القواعد الفقهية ، المحقّق البجنوردي 4 : 127 - 152 ، قاعدة 40 .