تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
شرح
بالمقام . وأمّا قاعدة الميسور ، فهي أجنبيّة عن مثل المقام ، كما قد تكلّمنا فيها في محلّها « 1 » . فالأقوى بمقتضى القواعد هو سقوط الوضوء وانتقال الفرض إلى التيمّم ، ولكنّه مع قطع النظر عن الآية الشريفة والإطلاق الثابت فيها . وأمّا مع ملاحظة إطلاقها ، فالواجب عليه المسح بالماء الخارجي ، توضيحه : أنّ الدليل الدالّ على لزوم كون المسح بنداوة الوضوء ليس بلسان الشرطيّة حتّى يقال بأنّ ظاهره اعتبارها في الوضوء مطلقاً ، ومع التعذّر يسقط وجوب الوضوء رأساً ، بل إنّما ورد بلسان الأمر والبعث ، كما في صحاح الحلبي وزرارة وابن اذينة المتقدّمة « 2 » ، والأمر لا يكاد يخرج عن البعث والتحريك وإن كان المقصود به الإرشاد والهداية . ومن المعلوم اشتراطه بالقدرة على المبعوث إليه ، فالقدر المتيقّن من تقييد الآية بالنداوة الباقية في محالّ الوضوء إنّما هي صورة التمكّن منه ؛ لعدم دلالة دليل التقييد على أزيد من ذلك ، والبعث الوارد فيها لا يكون متوجّهاً إلى العموم حتّى يقال بأنّ المعتبر فيه هي قدرة النوع لا العموم ، بل بعث شخصيّ متوجّه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، كما في صحيحة ابن اذينة ، أو إلى الراوي كما في غيرها ، وخصوصيّة المخاطب وإن كانت ملغاة بنظر العرف ، إلّاأنّ الحكم بالاشتراك إنّما هو في خصوص هذا المقدار الذي دلّ عليه ذلك البعث الشخصي ؛ وهي صورة التمكّن منه . وأمّا في غيرها ، فإطلاق الآية بحاله ، فالأقوى بملاحظتها لزوم المسح بالماء
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 599 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 561 - 563 .