تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
فيكون الغرض نفي ما يقوله الجمهور من أنّه هو العظم الناشز في آخر الساقّ ، إلّاأنّ قوله عليه السلام : « وضع يده على ظهر القدم » محتمل لأن يكون محلّه هي القُبّة أو المفصل ، ولا دلالة له على خصوص أحدهما ، إلّاأنّ حمل الكعب على نفس ظاهر القدم بقوله عليه السلام : « هذا هو الكعب » يشعر بخلاف قول البهائي قدس سره ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فالرواية مجملة من حيث احتمالها لأمرين . ويمكن أن يستظهر من الأخبار الواردة في قطع رجل السارق منضمّة بعضها مع بعض أنّ المراد بالمفصل هو المفصل الواقع في وسط القدم . منها : رواية معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الإبهام ، وتُقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه « 1 » . ومنها : ما رواه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث السرقة قال : وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فإذا قطع الرِّجل قطعها من الكعب ، قال : وكان لا يرى أن يُعفى عن شيء من الحدود « 2 » . ومنها : رواية سماعة بن مهران قال : قال : إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل « 3 » .
هامش
( 1 ) - النوادر ، ابن عيسى : 151 / 388 ؛ وعنه وسائل الشيعة 28 : 254 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 4 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 46 / 157 ؛ وعنه وسائل الشيعة 28 : 254 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 3 ) - الكافي 7 : 223 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 103 / 400 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 28 : 252 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 4 ، الحديث 3 .