مسألة 4 : يحرم الاستنجاء بالمحترمات ، وكذا بالعظم والروث على الأحوط ، ولو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال ، خصوصاً في العظم والروث ، بل حصول الطهارة مطلقاً حتّى في الحجر ونحوه محلّ إشكال . نعم ، لا إشكال في العفو في غير ما ذكر 1 .
شرح
1 - أمّا حرمة الاستنجاء بالمحترمات - كالكتب المقدّسة المحترمة - فلاستلزام الاستنجاء بها الهتك المحرّم ، بل ربما يوجب الارتداد والكفر ، كما هو ظاهر .
وأمّا حرمة الاستنجاء بالعظم والروث ؛ فلأنّها متسالم عليها عند الأصحاب ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليها « 1 » . نعم ، حكي التردّد فيه عن العلّامة قدس سره في التذكرة « 2 » ، مع أنّه ادّعى الإجماع على المنع في بعض كتبه الآخر « 3 » ، والأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب « 4 » وإن كان كلّها غير نقيّ السند ، إلّاأنّ الشهرة العظيمة بل الإجماع يكفي في انجبار ضعفها « 5 » .
نعم ، وقع الكلام في أنّه إذا عصى واستنجى بشيء من المذكورات ، فهل لا يتحقّق الأثر المترتّب على الاستنجاء من الطهارة أو العفو ، أم لا يكون في البين إلّا مجرّد عصيان ومخالفة نهي تحريميّ ، من دون أن يكون مستلزماً للفساد ؛ بمعنى عدم ترتّب الأثر المترقّب عليه ؟
هامش
( 1 ) - غنية النزوع 1 : 36 ؛ المعتبر 1 : 132 ؛ روض الجنان 1 : 78 ؛ مفاتيح الشرئع 1 : 42 ؛ مفتاح 44 ؛ كشفاللثام 1 : 212 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 133 ؛ والحاكي هو الشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 469 .
( 3 ) - منتهي المطلب 1 : 278 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 357 - 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 1 ، 4 و 5 .
( 5 ) - مصباح الفقيه 2 : 99 - 100 ؛ كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني ، للمؤلّف 0 : 340 .