مسألة 5 : يحرم في حال التخلّي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم بدنه ؛ وهي الصدر والبطن وإن أمال العورة عنها ، والميزان هو الاستدبار والاستقبال العرفيّان ، والظاهر عدم دخل الركبتين فيهما ، والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط وإن لم تكن مقاديم بدنه إليها ، والأحوط حرمتهما حال الاستبراء ، بل الأقوى لو خرج معه القطرات .
ولا ينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء وإن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه ، ولو اضطرّ إلى أحدهما تخيّر ، والأحوط اختيار الاستدبار . ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر ، ولو اشتبهت القبلة بين الجهات ولم يمكن له الفحص ، ويتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة ، يتخيّر بينها ، ولا يبعد لزوم العمل بالظنّ لو حصل له 1 .
شرح
حرمة استقبال القبلة واستدبارها في حال التخلّي
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في أنّه يحرم في حال التخلّي الاستدبار والاستقبال في الجملة ، كما هو المشهور بين أصحابنا الإماميّة « 1 » ، بل المتسالم عليه عندهم ، ولم ينقل الخلاف فيه إلّا عن جماعة من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب المدارك قدس سره ، حيث ذهب إلى كراهتهما « 2 » ، ولا فرق عند المشهور بين الصحاري والأبنية « 3 » ، وحكي عن ظاهرهامش
( 1 ) - كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 15 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 427 ؛ مصباح الفقيه 2 : 51 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 1 : 156 - 158 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 333 - 334 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 117 - 118 ، مسألة 31 ؛ مختلف الشيعة 1 : 99 ، مسألة 56 ؛ ذكري الشيعة 1 : 163 ؛ ذخيرة المعاد : 16 / السطر 6 ؛ بحار الأنوار 80 : 169 ؛ كشف اللثام 1 : 215 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 38 .