تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مسألة 2 : يكفي الستر بكلّ ما يستر ولو بيده أو يد زوجته مثلًا 1 .
شرح
1 - لأنّ الواجب في باب ستر العورة بمقتضى الآية والروايات المتقدّمة إنّما هو إخفاؤها عن الغير بثوب أو يد ، أعمّ من يده ويد زوجته مثلًا ، أو غيرهما من الأشياء الحائلة بينها ، وبين النظر ؛ لأنّ الغرض إنّما هو حفظها عن الناظرين ، وهو يحصل بكلّ ما يوجب اختفاءها عن نظر الغير ولو كان لأجل الظلمة أو البُعد المفرط أو شبههما ، ولا يكون بين تلك الأشياء الحائلة اختلاف من حيث المرتبة في الستر في هذا المقام ، الذي يكون متعلّقاً للتكليف النفسي ؛ وإن كان بينها فرق احتمالًا في الستر الصلاتي الذي هو من شرائط الصلاة ، واللازم تحصيله ولو فيما لا يكون هناك ناظر أصلًا . كما إذا كان الرجل في البيت وحده وصلّى فيه ، حيث إنّه ذهب المشهور إلى جواز التستّر بكلّ شيء يتحقّق به الستر حتّى الطلي بالطين ونحوه اختياراً « 1 » ؛ من غير فرق بين الثوب والحشيش والورق والطين وغيره ، والتزم بعض بالترتيب بين الثوب وغيره « 2 » ، فلم يجوّز الستر بما عدا الثوب لدى التمكّن منه ، وعند تعذّره أجاز الستر بكلّ شيء حتّى الطين . وعن بعضهم أنّه جعل الطين متأخّراً عن غيره في الرتبة مع التزامه بتقدّم الثوب على ما عداه من الحشيش ونحوه « 3 » ، وصاحب الجواهر قدس سره لم ير الطلي بالطين من
هامش
( 1 ) - الحدائق الناظرة 7 : 34 ؛ مستند الشيعة 4 : 226 ؛ مصباح الفقيه 10 : 407 ؛ ونسبه في بحار الأنوار 83 : 12 - 213 ، إلى الأكثر . ( 2 ) - المبسوط 1 : 87 ؛ السرائر 1 : 260 ؛ الجامع للشرائع : 66 ؛ قواعد الأحكام 1 : 257 . ( 3 ) - الدروس الشرعيّة 1 : 148 ؛ غاية المرام 1 : 135 ؛ حاشية إرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق‌الكركي وآثاره 9 : 69 ؛ روض الجنان 2 : 577 - 578 ؛ مسالك الأفهام 1 : 167 .